اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص191
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
الأنبياء عليه الصلاة والسلام وأجمع على ذلك جميع العلماء من الصحابة الأتقياء والأئمة من الفقهاء وتواترت الأخبار بذلك على وجه حصل به اليقين وجمع الله عز وجل عليه قلوب المسلمين وجعله مغروزا في طبائع الخلق أجمعين فتراهم عند نزول الكرب بهم يلحظون إلى السماء بأعينهم ويرفعون نحوها للدعاء أيديهم وينتظرون مجيء الفرج من ربهم سبحانه وينطقون بذلك بألسنتهم لا ينكر ذلك إلا مبتدع غال في بدعته أو مفتون بتقليده واتباعه في ضلالته، وقال في عقيدته: ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا» ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم «لله أفرح بتوبة عبده» ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( «يعجب ربك» ) إلى أن قال فهذا وما أشبه مما صح سنده وعدلت روايته نؤمن به ولا نرده ولا نجحده ولا نعتقد فيه تشبيهه بصفات المخلوقين ولا سمات المحدثين (بل نؤمن بلفظه ونترك التعرض لمعناه قراءته تفسيره) ومن ذلك قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] وقوله تعالى: {أأمنتم من في السماء} [الملك: 16] وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ربنا الله الذي في السماء» «وقوله للجارية: أين الله؟ قالت: في السماء؟ قال أعتقها إنها مؤمنة» رواه مالك
#