اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص195
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
يقول: وإني لأظن موسى كاذبا فيما يقول ويدعي أن له ربا في السماء أرسله إلينا. وقال في كتاب التبصير في معالم الدين: له القول فيما أدرك علمه من الصفات خبرا وذلك نحو إخباره أنه سميع بصير، وأن له يدين بقوله: {بل يداه مبسوطتان} [المائدة: 64] وأن له وجها بقوله تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} [الرحمن: 27] وأن له قدما بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: حتى يضع رب العزة فيها قدمه، وأنه يضحك لقوله لقي الله وهو يضحك إليه. وأنه يهبط إلى سماء الدنيا لخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك. وأن له أصبعا، بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن» فإن هذه المعاني التي وصفت ونظائرها مما وصف الله بها نفسه ورسوله مما لا يثبت حقيقة علمه بالفكر والروية لا يكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهائها إليه، ذكر هذا الكلام عنه أبو يعلى في كتاب إبطال التأويل، قال الخطيب: كان ابن جرير
#