اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص209
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
منه أصحابه قديما وحديثا، ونقل منه البيهقي وعزاه إلى أحمد وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية عن أحمد ولم يسمع من أحد من متقدمي أصحابه ولا متأخريهم طعن فيه، فإن قيل: هذا الكتاب يرويه أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال عن الخلال عن الخضر بن المثنى عن عبد الله بن أحمد عن أبيه وهؤلاء كلهم أئمة معروفون إلا الخضر بن المثنى فإنه مجهول. فكيف تثبتون هذا الكتاب عن أحمد برواية مجهولة، فالجواب من وجوه:
أحدها: أن الخضر هذا قد عرفه الخلال وروى عنه كما روى كلام أبي عبد الله عن أصحابه وأصحاب أصحابه ولا يضر جهالة غيره له.
الثاني: أن الخلال قد قال كتبته من خط عبد الله بن أحمد وكتبه عبد الله من خط أبيه، والظاهر أن الخلال إنما رواه عن الخضر لأنه أحب أن يكون متصل السند على طريق أهل النقل وضم ذلك إلى الوجادة، والخضر كان صغيرا حين سمعه من عبد الله ولم يكن من المعمرين المشهورين بالعلم ولا هو من الشيوخ وقد روى الخلال عنه غير هذا في جامعه؛ فقال في كتاب الأدب من الجامع: دفع إلي الخضر بن المثنى بخط عبد الله بن أحمد أجاز لي أن أروي عنه، قال الخضر: حدثنا مهنا، قال: سألت أحمد بن حنبل عن الرجل يبزق عن يمينه في الصلاة (وفي غير الصلاة) فقال يكره أن يبزق الرجل عن يمينه (في الصلاة وفي غير الصلاة، فقلت له: لم يكره أن يبزق الرجل عن يمينه) في غير الصلاة؟ قال: أليس عن يمينه الملك؟ فقلت: وعن
#