اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص49
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
كلفظ ابن عباس رضي الله عنهما ويدل على صحة ما قاله شيخنا في " معنى " حديث أبي ذر رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: حجابه النور. فهذا النور هو - والله أعلم - النور المذكور في حديث أبي ذر " رضي الله عنه " «رأيت نورا» .
[فصل في تفسير قوله تعالى (مثل نوره. .) . الآية]
فصل: في تفسير قوله تعالى: {مثل نوره. .} [النور: 35] . الآية
وقوله تعالى: {مثل نوره كمشكاة فيها مصباح. .} [النور: 35] الآية هذا مثل لنوره في قلب عبده المؤمن، كما قال أبي بن كعب وغيره، وقد اختلف في تفسير الضمير في نوره، فقيل: هو النبي صلى الله عليه وسلم أي: مثل نور محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: تفسيره المؤمن، أي: مثل نور المؤمن، والصحيح أنه يعود على الله عز وجل والمعنى: مثل نور الله سبحانه وتعالى في قلب عبده، وأعظم عباده نصيبا من هذا النور رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا مع ما تضمنه عود الضمير إلى المذكور، وهو وجه الكلام يتضمن التقادير الثلاثة، وهو أتم معنى ولفظا.
#