اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص230
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
عرج بالأرواح والأعمال إلى السماء ولما غلقت أبواب السماء عن قوم وفتحت لآخرين. وقال في موضع آخر وقد بلغنا أن حملة العرش حين حملوا العرش وفوقه الجبار جل جلاله في عزته وبهائه ضعفوا عن حمله واستكانوا وجثوا على ركبهم حتى لقنوا لا حول ولا قوة إلا بالله فاستقلوا به بقدرة الله وإرادته ثم ساق بإسناده عن معاوية بن صالح: أول ما خلق الله حين كان عرشه على الماء حملة العرش فقالوا: ربنا لم خلقتنا؟ فقال: خلقتكم لحمل عرشي فقالوا: ربنا ومن يقوى على حمل عرشك وعليه جلالك، وعظمتك ووقارك؟ فقال لهم: إني خلقتكم لذلك، قال: فيقولون ذلك مرارا، قال: فقال لهم: قولوا لا حول ولا قوة إلا بالله) . وقال في موضع آخر: ولكنا نقول رب عظيم وملك كبير نور السماوات والأرض وإله السماوات والأرض على عرش عظيم (مخلوق) فوق السماء السابعة دون ما سواها من الأماكن، من لم يعرفه بذلك كان كافرا به وبعرشه.
وقال في موضع آخر في حديث الحصين كم تعبد؟ فلم ينكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الحصين إذ عرف أن إله العالمين في السماء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحصين رضي الله عنه قبل إسلامه كان أعلم بالله الجليل من المريسي وأصحابه مع ما ينتحلون من الإسلام إذ ميز بين الإله الخالق الذي في السماء وبين الآلهة والأصنام المخلوقة التي في الأرض، قال: وقد اتفقت الكلمة بين المسلمين والكافرين أن الله سبحانه في السماء وعرفوه بذلك إلا المريسي وأصحابه، حتى الصبيان الذين لم يبلغوا الحنث. وقال في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للأمة أين الله؟ تكذيب لمن يقول هو في كل مكان وأن الله لا يوصف بأين ; لأن شيئا لا
#