اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص243
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
أدلى أحدكم بحبل لهبط على الله» . قال: معناه لهبط على علم الله، قال: وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه، وقال في حديث أبي هريرة: ( «إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه» . . .) قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما أشبهه من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى (كل ليلة) إلى السماء الدنيا، قالوا: قد ثبتت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال: كيف؟ ، هكذا روي (عن) مالك، وابن عيينة، وابن المبارك، أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمروها بلا كيف قال: وهذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات، وقالوا: هذا تشبيه. وقد ذكر الله تعالى في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت الجهمية هذه الآيات وفسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده وإنما معنى اليد هاهنا القوة، وقال إسحاق بن راهويه: إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيدي أو مثل يدي أو سمع كسمعي فهذا التشبيه، وأما إذا قال كما قال الله، يد وسمع وبصر ولا يقول: كيف ولا (يقول) : مثل سمع ولا كسمع. فهذا لا يكون تشبيها (عنده) (وهو كما) قال الله تعالى:
#