شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص289

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

تقولون؟ وديانتكم التي بها تدينون؟ قيل له: قولنا الذي به نقول وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ولمن خالفه مخالفون ; لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق عند ظهور الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشك الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين. وجملة قولنا أنا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله، وما جاء من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا نرد من ذلك شيئا وأن الله سبحانه وتعالى إله واحد. أحد فرد صمد لا إله غيره لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله. . وأن الجنة حق والنار حق " وأن " الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وأن الله تعالى استوى على عرشه كما قال تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] وأن له وجها كما قال تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} [الرحمن: 27] وأن له يدين كما قال تعالى: {بل يداه مبسوطتان} [المائدة: 64] وكما قال تعالى: {لما خلقت بيدي} [ص: 75] وأن له عينين بلا كيف كما قال تعالى: {تجري بأعيننا} [القمر: 14] وأن من زعم أن اسم الله غيره كان ضالا، وأن لله علما كما قال تعالى: {أنزله بعلمه} [النساء: 166] وكما قال تعالى: {وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه} [فاطر: 11] ونثبت لله قوة كما قال تعالى: {أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة} [فصلت: 15] ونثبت لله السمع والبصر، ولا ننفي ذلك كما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية