شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص294

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

بذلك ونصدق بأن في الدنيا سحرة (وسحرا) وأن السحر كائن موجود في الدنيا، وندين بالصلاة على من مات من أهل القبلة مؤمنهم وفاجرهم، ونوارثهم ونقر أن الجنة والنار مخلوقتان وأن من مات (أو قتل) فبأجله مات أو قتل. وأن الأرزاق من قبل الله عز وجل يرزقها (الله) عباده حلالا وحراما، وأن الشيطان يوسوس للإنسان ويشككه ويتخبطه خلافا لقول المعتزلة والجهمية كما قال الله عز وجل: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] وكما قال تعالى: {من شر الوسواس الخناس - الذي يوسوس في صدور الناس - من الجنة والناس} [الناس: 4 - 6] ونقول: إن الصالحين يجوز أن يخصهم الله بآيات يظهرها عليهم، وقولنا في أطفال المشركين أن الله يؤجج لهم نارا في الآخرة ثم يقول لهم: اقتحموها كما جاءت الرواية بذلك، وندين بأن الله تعالى يعلم ما العباد عاملون وإلى ماهم صائرون وأن الله يعلم ما كان وما يكون وما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون وبطاعة الأئمة ونصيحة المسلمين ونرى مفارقة كل داعية إلى بدعة ومجانبة أهل الأهواء، وسنحتج لما ذكرناه من قولنا وما بقي منه مما لم نذكره بابا بابا.

قلت: ثم ذكر الأبواب إلى أن قال: باب " ذكر " الاستواء " على العرش " وإن قال قائل: ما تقولون في الاستواء؟ قيل له: " نقول ": إن الله مستو على عرشه كما قال تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] وقال تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر: 10]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية