شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص297

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

قول مخالفه، ومن بين متعمد الكذب في الحكاية إذا أراد التشنيع على من يخالفه، ومن بين تارك التقصي في روايته لما يرويه من اختلاف المختلفين، ومن بين من يضيف إلى قول مخالفيه ما يظن أن الحجة تلزمهم به وليس هذا سبيل الربانيين ولا سبيل الفطنة المميزين فحداني ما رأيت من ذلك على شرح ما التمس شرحه من أمر المقالات واختصار ذلك وترك الإطالة والإكثار وأنا مبتدئ بشرح ذلك بعون الله وقوته. وساق حكاية مذاهب الناس إلى أن قال: هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة: جملة ما عليه أهل الحديث والسنة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله، وما جاء من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يردون من ذلك شيئا (وأن) الله إله واحد أحد فرد صمد لا إله غيره لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأن الله على عرشه كما قال تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] وأن الله له يدين بلا كيف كما قال تعالى: {لما خلقت بيدي} [ص: 75] وقال تعالى: {بل يداه مبسوطتان} [المائدة: 64] وأن له عينين بلا كيف كما قال تعالى: {تجري بأعيننا} [القمر: 14] وأن له وجها كما قال تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} [الرحمن: 27] إلى أن قال: (ويقولون) إن القرآن كلام الله غير مخلوق، والكلام في الوقف واللفظ من قال باللفظ أو بالوقف فهو مبتدع عندهم، لا يقال: اللفظ بالقرآن مخلوق ولا يقال: غير مخلوق، ويقولون: إن الله يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون ; لأنهم عن الله محجوبون. وأن موسى سأل الله الرؤية في الدنيا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية