اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص301
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
والرضا ; وصفات فعله هي الخلق والرزق والعدل والإحسان والتفضل والإنعام والثواب والعقاب والحشر والنشر وكل صفة كان موجودا قبل فعله لها. ثم ساق الكلام في الصفات.
وقال في جوابات للمسائل التي سأله عنها أهل بغداد في رسالته التي بين فيها اتفاق الحنابلة والأشاعرة قد عرفت انزعاجكم، واستيجاشكم، واهتمامكم بما أفشاه قوم من عامة المسجلين للسنة، وأتباع السلف الصالح من الأئمة المطهرين المتخصصين بمذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل من ادعائهم مخالفة شيخنا أبي الحسن الأشعري لأهل السنة وأصحاب الحديث في القرآن، وما يضيفونه إليه من أنه كان يقف في إكفار من يقول من المعتزلة والخوارج والبخارية والجهمية والمرجئة بخلق القرآن، ولا نقطع بأنهم كفار. إلى أن قال: واعلموا أن مذهبنا ومذهب أبي الحسن الذي سطره في سائر كتبه الكبار والمختصرات هو مذهب الجماعة وسلف الأمة وما مضى عليه الصالحون من الأئمة من أن كلام الله صفة من صفات ذاته غير محدث، ولا مخلوق، وأنه لم يزل متكلما، وذكر الحجة في ذلك: إلى أن قال: وكذلك قولنا في جميع المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفات الله تعالى إذا ثبتت بذلك الرواية من إثبات الوجه له، واليدين، والعينين اللتين نطق بهما الكتاب. قال الله تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} [الرحمن: 27] . وقال: {كل شيء هالك إلا وجهه} [القصص: 88] . وقال لإبليس: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} [ص: 75] ، وقال تعالى: {بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء} [المائدة: 64] ، وقال تعالى:
#