شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص331

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

ومنها أن نعلم أن أهل الإثبات أولى بالله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين وأئمة الإسلام وطبقات أهل العلم والذين من الجهمية والمعطلة، ومنها أن نعرف الجهمي النافي لمن خالف من طوائف المسلمين وعلى من شهد بالتشبيه والتمثيل وعلى من استحل بالتكفير وعرض من مزق من الأئمة. ومنها أن نعرف عساكر الإسلام والسنة وأمراءها وعساكر البدع والتجهم ليتحيز المقاتل إلى إحدى الفئتين على بصيرة من أمره {ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم} [الأنفال: 42] ومنها أن نعرف الجهمي النافي لمن قد بارز بالعداوة وبغى الغوائل وأسعر نار الحرب، ونصب القتال، أفيظن أفراخ المعتزلة ومخانيث الجهمية ومقلدو اليونان أن يضعوا لواء رفعه الله تعالى، وينكسوا علما نصبه الله تعالى، ويهدموا بناء شاده الله ورفعه ويقلقوا جبالا راسيات شادها وأرساها، ويطمسوا كواكب نيرات أنارها وأعلاها هيهات هيهات بئسما سولت لهم أنفسهم لو كانوا يعلمون {ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون} [البقرة: 102] .

{يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون} [الصف: 8] ، {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [التوبة: 33] ولو شئنا لأتينا على هذه المسألة بألف دليل، ولكن هذه نبذة يسيرة وجزء قليل من كثير لا يقال له قليل: {ومن يهد الله فهو المهتدي} [الإسراء: 97] {ومن يضلل الله فما له من سبيل} [الشورى: 46] .

الصفحة السابقة