اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص34
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
ولهذا يقال في الدعاء: (اللهم انصر دينك الذي أنزلته من السماء) ونسب الكمال إلى الدين والتمام إلى النعمة مع إضافتها إليه ; لأنه هو وليها ومسديها إليهم، وهم محل محض لنعمه قابلين لها، ولهذا يقال في الدعاء المأثور للمسلمين (واجعلهم مثنين بها عليك قابليها وأتممها عليهم) .
وأما الدين فلما كانوا هم القائمين به الفاعلين له بتوفيق ربهم نسبه إليهم، فقال: {أكملت لكم دينكم} [المائدة: 3] ، وكان الكمال في جانب الدين والتمام في جانب النعمة واللفظتان وإن تقاربتا وتوازنتا فبينهما فرق لطيف يظهر عند التأمل فإن الكمال أخص بالصفات والمعاني ويطلق على الأعيان والذوات وذلك باعتبار صفاتها وخواصها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( «كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة
#