شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص74

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

غيره به، والمعنى: أنتم زينتم لنا الكفر ودعوتمونا إليه وحسنتموه لنا، وقيل على هذا القول: أنه قول الأمم المتأخرين للمتقدمين، والمعنى على هذا: أنتم شرعتم لنا تكذيب الرسل ورد ما جاءوا به والشرك بالله سبحانه وتعالى، وبدأتم به وتقدمتمونا إليه فدخلتم النار قبلنا فبئس القرار، أي: بئس المستقر والمنزل.

والقول الثاني: أن الضمير في قوله: أنتم قدمتموه لنا. ضمير العذاب وصلي النار، والقولان متلازمان، وهما حق.

وأما القائلون: {ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار} [ص: 61] فيجوز أن يكون الأتباع دعوا على سادتهم وكبرائهم وأئمتهم به لأنهم هم الذين حملوهم عليه ودعوهم إليه ويجوز أن يكون جميع أهل النار سألوا ربهم أن يزيد من سن لهم الشرك وتكذيب الرسل صلى الله عليهم وسلم ضعفا، وهم الشياطين.

[فصل القسم الثالث من أقسام الناس في الهدى الذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم الذين قبلوا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وآمنوا به ظاهرا وجحدوه وكفروا به باطنا]

فصل: القسم الثالث " من أقسام الناس في الهدى الذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم ":

الذين قبلوا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وآمنوا به ظاهرا وجحدوه وكفروا به باطنا وهم المنافقون الذين ضرب لهم هذان المثلان بمستوقد النار وبالصيب وهم أيضا نوعان:

أحدهما: من أبصر ثم عمي، وعلم ثم جهل، وأقر ثم أنكر، وآمن ثم كفر، فهؤلاء رءوس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية