اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص81
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
فينجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون، ثم الذين يلونهم كأضواء نجم في السماء، ثم كذلك ثم تحل الشفاعة ويشفعون حتى يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة فيجعلون بفناء الجنة ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء» . وذكر باقي الحديث.
فتأمل قوله: «فينطلق فيتبعونه ويعطى كل إنسان منهم نورا المنافق والمؤمن» ، ثم تأمل قوله تعالى: {ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون} [البقرة: 17] الآية. وتأمل حالهم إذا أطفئت أنوارهم فبقوا في الظلمة وقد ذهب المؤمنون في نور إيمانهم يتبعون ربهم عز وجل، وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة «لتتبع كل أمة ما كانت تعبد» " فيتبع كل " مشرك إلهه الذي كان يعبده. والموحد حقيق بأن يتبع الإله الحق الذي كل معبود سواه باطل، وتأمل قوله تعالى: {يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون} [القلم: 42] وذكر هذه الآية في حديث الشفاعة في هذا الموضع، وقوله في الحديث: فيكشف عن ساقه، وهذه الإضافة تبين المراد بالساق المذكور في الآية، وتأمل ذكر الانطلاق واتباعه سبحانه، بعد هذا وذلك يفتح لك بابا من أسرار التوحيد وفهم القرآن ومعاملة الله سبحانه وتعالى لأهل توحيده الذين عبدوه وحده ولم يشركوا به شيئا، هذه المعاملة التي عامل بمقابلها أهل الشرك حيث ذهبت
#