اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص104
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
صلى الله عليه وسلم ما هذه يا (جبريل) ؟ قال: هذه الجمعة فضلت بها أنت وأمتك فالناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى ولكم فيها خير وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استجيب له وهي عندنا يوم المزيد، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا جبريل وما يوم المزيد؟ قال: إن ربك اتخذ في الجنة واديا أفيح فيه كثب من مسك فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله تبارك وتعالى ما شاء من ملائكته وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت والزبرجد عليها الشهداء والصديقون فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب فيقول الله عز وجل: أنا ربكم وقد صدقتكم وعدي فاسألوني أعطكم فيقولون: ربنا نسألك رضوانك فيقول: قد رضيت عنكم ولكم ما تمنيتم ولدي مزيد، فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير وهو اليوم الذي استوى فيه ربك سبحانه وتعالى على العرش، وفيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة» .
ولهذا الحديث عدة طرق جمعها أبو بكر بن أبي داود في جزء، وفي سنن ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رءوسهم فإذا الرب تعالى قد أشرف عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة قال: وذلك قوله تعالى: {سلام قولا من رب رحيم} [يس: 58] ، قال فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم» ، وفي الصحيحين من حديث أبي صالح عن أبي
#