شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص39

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

إذا طفئت لأهل " البدع والنفاق أنوارهم "، وأهل السنة: هم المبيضة وجوههم إذا اسودت وجوه أهل البدعة، قال الله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} [آل عمران: 106] الآية، قال ابن عباس: تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف وتسود وجوه أهل البدعة والتفرق.

وهي الحياة والنور " اللذان " بهما سعادة العبد وهداه وفوزه قال جل وعلا: {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها. . .} [الأنعام: 122] .

[بيان منزلة صاحب السنة وصاحب البدعة]

فصاحب السنة: حي القلب، مستنير القلب، وصاحب البدعة: ميت القلب مظلمه.

وقد ذكر الله سبحانه هذين الأصلين في كتابه في غير موضع وجعلهما صفة أهل الإيمان وجعل ضدهما صفة من خرج عن الإيمان، فإن القلب الحي المستنير هو الذي عقل عن الله، وأذعن وفهم عنه، وانقاد لتوحيده، ومتابعة ما بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم. " والقلب الميت المظلم الذي لم يعقل عن الله ولا انقاد لما بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم "، ولهذا يصف سبحانه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية