إعلام الموقعين عن رب العالمين — ج 1
ابن قيم الجوزية • أصول الفقه • ج1 ص241
تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية - ييروت
رجلا من مراد، فأقاده خالد منه.
حدثنا أبو بهز حدثنا أبو بكر بن عياش قال: سمعت الأعمش عن كميل بن زياد قال: لطمني عثمان ثم أقادني فعفوت، حدثني ابن الأصفهاني حدثنا عبد السلام بن حرب عن ناجية عن عمه يزيد بن عربي قال: رأيت عليا - كرم الله وجهه في الجنة - أقاد من لطمة.
وحدثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا عبد الله بن إسماعيل بن زياد ابن أخي عمرو بن دينار أن ابن الزبير أقاد من لطمة، ثنا يزيد بن هارون عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي فراس قال: خطبنا عمر فقال: إني لم أبعث عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن إنما بعثتهم ليبلغوكم دينكم وسنة نبيكم ويقسموا فيكم فيئكم، فمن فعل به غير ذلك فليرفعه إلي فوالذي نفس عمر بيده لأقصنه منه، فقام إليه عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين إن كان رجل من المسلمين على رعية فأدب بعض رعيته لتقصنه منه، فقال عمر: أنا لا أقصه منه وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقص من نفسه؟
ثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن ابن حرملة قال: تلاحى رجلان فقال أحدهما: ألم أخنقك حتى سلحت؟ فقال: بلى، ولكن لم يكن لي عليك شهود، فاشهدوا على ما قال، ثم رفعه إلى عمر بن عبد العزيز، فأرسل في ذلك إلى سعيد بن المسيب فقال: يخنقه كما خنقه حتى يحدث، أو يفتدي منه، فافتدى منه بأربعين بعيرا، فقال ابن كثير: أحسبه ذكره عن عثمان.
ثنا الحسين بن محمد ثنا ابن أبي ذئب عن المطلب بن السائب أن رجلين من بني ليث اقتتلا، فضرب أحدهما الآخر فكسر أنفه، فانكسر عظم كف الضارب، فأقاد أبو بكر من أنف المضروب ولم يقد من يد الضارب، فقال سعيد بن المسيب: كان لهذا أيضا القود من كفه، قضى عثمان أن كل مقتتلين اقتتلا ضمنا ما بينهما، فأقيد منه، فدخل المسجد وهو يقول: يا عباد الله كسر ابن المسيب يدي، قال الجوزجاني: فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجلة أصحابه فإلى من يركن بعدهم؟ ، أو كيف يجوز خلافهم؟ "
قلت: وفي السنن لأبي داود والنسائي من حديث أبي سعيد الخدري قال: «بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم قسما أقبل رجل فأكب عليه فطعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرجون كان معه، فجرح وجهه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تعال فاستقد، فقال: بل عفوت يا رسول الله» .
وفي سنن النسائي وأبي داود وابن ماجه عن عائشة - رضي الله عنها -، «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا، فلاحاه رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: القود يا رسول الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لكم كذا وكذا فلم يرضوا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لكم كذا وكذا فرضوا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إني خاطب العشية على الناس ومخبرهم برضاكم فقالوا: نعم، فخطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن هؤلاء أتوني يريدون القصاص، فعرضت
#
