إعلام الموقعين عن رب العالمين — ج 4
ابن قيم الجوزية • أصول الفقه • ج4 ص238
تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية - ييروت
الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع، واسق الظمآن، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير» ذكره أحمد.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل: ما الإسلام؟ فقال: أن يسلم قلبك لله، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك قال: فأي الإسلام أفضل؟ قال: الإيمان قال: وما الإيمان؟ قال: تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت قال: فأي الإيمان أفضل؟ قال: الهجرة قال: وما الهجرة؟ قال: أن تهجر السوء قال: فأي الهجرة أفضل؟ قال الجهاد قال: وما الجهاد؟ قال: أن تقاتل الكفار إذا لقيتهم قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه، ثم عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما، حجة مبرورة أو عمرة» ذكره أحمد.
«وسئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال: الإيمان بالله وحده، ثم الجهاد، ثم حجة مبرورة تفضل سائر العمل كما بين مطلع الشمس ومغربها» ذكره أحمد.
«وسئل - صلى الله عليه وسلم - أيضا: أي الأعمال أفضل؟ فقال: أن تحب لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله قال السائل: وماذا يا رسول الله؟ قال: وأن تحب للناس ما تحب لنفسك، وأن تقول خيرا أو تصمت» .
«واختلف نفر من الصحابة في أفضل الأعمال؛ فقال بعضهم: سقاية الحاج، وقال بعضهم: عمارة المسجد الحرام، وقال بعضهم: الحج، وقال بعضهم: الجهاد في سبيل الله، فاستفتى عمر في ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله عز وجل: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين} [التوبة: 19] إلى قوله تعالى: {وأولئك هم الفائزون} [التوبة: 20] » «وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: يا رسول الله، شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وصليت الخمس، وأديت زكاة مالي، وصمت شهر رمضان، فقال: من مات على هذا كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا ونصب أصابعه ما لم يعق والديه» ذكره أحمد.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - آخر، فقال: أرأيت إذا صليت المكتوبة وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا، أدخل الجنة؟ قال: نعم قال: والله لا أزيد على ذلك شيئا» ، ذكره مسلم.
#
