كتاب الإيمان
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص177
تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني — المكتب الإسلامي، عمان، الأردن
يعرف فيه مخالف من الصحابة، فروى الناس من وجوه كثيرة مشهورة، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر، عن جده عمير بن حبيب الخطمي وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الإيمان يزيد وينقص، قيل له: وما زيادته وما نقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه فتلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا فتلك نقصانه، وروى إسماعيل بن عياش عن جرير بن عثمان، عن الحارث بن محمد عن أبي الدرداء قال: الإيمان يزيد وينقص.
وقال أحمد بن حنبل: حدثنا يزيد، حدثنا جرير بن عثمان قال: سمعت أشياخنا أو بعض أشياخنا أن أبا الدرداء قال: إن من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد الإيمان أم ينقص؟ وأن من فقه الرجل أن يعلم: نزغات الشيطان أنى تأتيه. وروى إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الله بن ربيعة الحضرمي، عن أبي هريرة قال: الإيمان يزيد وينقص.
وقال أحمد بن حنبل: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن ذر قال: كان عمر بن الخطاب يقول لأصحابه: هلموا نزدد إيمانا، فيذكرون الله عز وجل وقال أبو عبيد في [الغريب] في حديث على: إن الإيمان يبدو لمظة في القلب، كلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة، يروي ذلك عن عثمان بن عبد الله عن عمرو ابن هند الجملي عن علي قال الأصمعي: اللمظة: مثل النكتة أو نحوها.
وقال أحمد بن حنبل: حدثنا وكيع، عن شريك، عن هلال، عن عبد الله بن عكيم قال: سمعت ابن مسعود يقول في دعائه: اللهم زدنا إيمانا ويقينا وفقها. وروي سفيان الثوري، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال قال: كان معاذ
#