شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كتاب الإيمان

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص27

تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني — المكتب الإسلامي، عمان، الأردن

الأرض. وعن عطاء: هو ألا تعبث بشيء من جسدك وأنت في الصلاة. وأبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال: " لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ". ولفظ الخشوع إن شاء الله يبسط في موضع آخر.

وخشوع الجسد تبع لخشوع القلب، إذا لم يكن الرجل مرائيا يظهر ما ليس في قلبه، كما روي: " تعوذوا بالله من خشوع النفاق "، وهو أن يرى الجسد خاشعا والقلب خاليا لاهيا، فهو سبحانه استبطأ المؤمنين بقوله: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} [الحديد: 16] ، فدعاهم إلى خشوع القلب لذكره وما نزل من كتابه، ونهاهم أن يكونوا كالذين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية