كتاب الإيمان
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص84
تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني — المكتب الإسلامي، عمان، الأردن
كما سموا بعض الألفاظ فعلا وقسموه إلى فعل ماض ومضارع وأمر والعرب لم تسم قط اللفظ فعلا بل النحاة اصطلحوا على هذا فسموا اللفظ باسم مدلوله فاللفظ الدال على حدوث فعل في زمن ماض سموه فعلا ماضيا وكذلك سائرها.
وكذلك حيث وجد في الكتاب والسنة بل وفي كلام العرب نظمه ونثره لفظ كلمة فانما يراد به المفيد التى تسميها النحاة جملة تامة كقوله تعالى وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم ان يقولون الا كذبا وقوله تعالى: {وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا} [التوبة: 40] ، وقوله تعالى: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [آل عمران: 64] ، وقوله: {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] ، وقوله: {وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها} [الفتح: 26] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد:
ألا كل شىء ما خلا الله باطل"
#