العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص146
دار الكتب العلمية - بيروت
الذي على زوره بين يديه؛ والديك والصلصل والدجاجة: من أسماء الطير.
والناهضان أمر جلزهما ... فكأنما عثما على كسر
الناهضان: واحدهما ناهض، وهو لحم المنكبين؛ ويقال: هو اللحم الذي يلي العضدين من أعلاهما؛ والجمع نواهض؛ ويقال في الجمع: أنهض، على غير قياس.
والناهض: فرخ القطا، وهو من أسماء الطير. وقوله: أمر جلزهما: أي فتل وأحكم؛ يقال أمررت الحبل فهو ممر، أي فتلته؛ والجلز: الشد. وقوله:
فكأنما عثما على كسر
أي كأنهما كسرا ثم جبرا؛ يقال: عثمت يده. والعثم: الجبر على عقدة وعوج؛ وعثمان: فعلان منه.
مسحنفر الجنبين ملتئم ... ما بين شيمته إلى الغر
مسحنفر الجنبين: أي منتفخهما. ملتئم: أي معتدل. وشيمته: نحره والشيمة أيضا:
من قولك: فرس أشيم: بين الشيمة، وهي بياض فيه؛ ويقال: أن تكون شامة أو شام في جسده. والغر في الطير الذي يسمى الرخمة، وهي عضلة الساق.
وصفت سماناه وحافره ... وأديمه ومنابت الشعر
السماني: طائر، وهو موضع من الفرس لا أحفظه، إلا أن يكون أراد السمامة، وهي دائرة تكون في سالفة الفرس، وهو عنقه. والسمامة من الطير أيضا. والأديم:
الجلد.
وسما الغراب لموقعيه معا ... فأبين بينهما على قدر
سما الغراب: أي ارتفع. والغراب: رأس الورك. ويقال للصلوين: الغرابان، وهما مكتنفا عجب الذنب. ويقال: هما أعالي الوركين. والموقعان منه: في أعالي الخاصرتين. فأبين: أي فرق بينهما. على قدر، أي على استواء واعتدال.
واكتن دون قبيحه خطافه ... ونأت سمامته عن الصقر
اكتن، أي استتر. والقبيح: ملتقى الساقين، ويقال إنه مركب الذراعين في العضدين. والخطاف: من أسماء الطير، وهو حيث أدركت عقب الفارس إذا حرك
#
