العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص148
دار الكتب العلمية - بيروت
لأبي العتاهية في المشمر فرس الرشيد
: وسبق يوما فرس للرشيد، يسمى المشمر. وكان أجراه مع أفراس للفضل وجعفر ابني يحيى بن خالد البرمكي. فقال أبو العتاهية:
جاء المسمر والأفراس يقدمها ... هونا على سرعة منها وما انتهرا «1»
وخلف الريح حسرى وهي تتبعه ... ومر يختطف الأبصار والنظرا
لأبي النجم في الحلبة
: وقال أبو النجم في شعر يصف الفرس، وهو أجود شعر يصف الحلبة:
ثم سمعنا برهان نأمله ... قيد له من كل أفق جحفله
فقلت للسائس قده أعجله ... واغد لعنا في الرهان نرسله «2»
نعلو به الحزن ولا نسهله ... إذا علا الأخشب صاح جندله «3»
ترنم النوح يبكي مثكله ... كأن في الصوت الذي يفصله
زمار دف يتغنى جلجله ... حتى وزدنا المصر يطوى قنبله «4»
طي التجار العصب إذ تنخله ... وقد رأينا فعلهم فنفعله «5»
نطويه والطي الرقيق يجدله ... نضمر الشحم ولسنا نهزله
حتى إذا الليل تولى أثجله ... واتبع الأيدي منه أرجله «6»
قمنا على هول شديد وجله ... نمد حبلا فوق خط نعدله «7»
نقول قدم ذا وهذا أدخله ... وقام مشقوق القميص يعجله
فوق الخماسي قليلا يفضله ... أدرك عقلا والرهان عمله «8»
#
