العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص17
دار الكتب العلمية - بيروت
إذا ما فاتني لحم غريض ... ضربت ذراع بكري فاشتويت
و «سبائك» يريد الحوارى من الخبز، وذلك أنه يسبك فيؤخذ خالصه، والعرب تسمي الرقاق: السبائك.
و «الصناب» طعام يؤخذ من الزبيب والخردل، ومنه قيل للفرس: صنابي إذا كان في لونه حمرة. قال جرير:
تكلفني معايش آل يزيد ... ومن لي بالمرقق والصناب
وقوله: «أكسار بعير» فالكسر والقصل والجزل: العظم يفصل ما عليه من اللحم.
وقوله «نعى على قوم شهواتهم» أي عابهم بها ووبخهم.
زياد أول من استن ترك السلام على قادم عند السلطان
: ومما يصحب به السلطان: ألا يسلم على قادم بين يديه، وإنما استن ذلك زياد بن أبيه؛ وذلك أن عبد الله بن عباس قدم على معاوية وعنده زياد؛ فرحب به معاوية وألطفه وقرب مجلسه ولم يكلمه زياد شيئا فابتدأه ابن عباس وقال: ما حالك أبا المغيرة! كأنك أردت أن تحدث بيننا وبينك هجرا. قال: لا، ولكنه لا يسلم على قادم بين يدي أمير المؤمنين. فقال له ابن عباس: ما ترك الناس التحية بينهم بين يدي أمرائهم. فقال له معاوية: كف عنه يا بن عباس، فإنك لا تشاء أن تغلب إلا غلبت.
ترك أبي مسلم السلام على المنصور بحضرة السفاح
: دخل أبو مسلم على أبي العباس وعنده المنصور. فسلم على أبي العباس. فقال له: يا أبا مسلم؛ هذا أبو جعفر! فقال له: يا أمير المؤمنين. هذا موضع لا يقضى فيه إلا حقك!
#
