شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 1

ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص19

دار الكتب العلمية - بيروت

الخليفة أن يسأله عن شيء لم يحتج إلى أن يلتفت، ويكون من ناحية إذا التفت لم تستقبله الشمس.

وزير للهند بين الملك والملكة

: وقرأت في كتاب للهند أنه أهدي لملك ثياب وحلى، فدعا بامرأتين له، وخير أحظاهما عنده بين اللباس والحلى. وكان وزيره حاضرا فنظرت المرأة كالمشيرة له، فغمزها باللباس تغضينا «1» بعينه، فلحظه الملك. فاختارت الحلية لئلا يفطن للغمزة وصار اللباس للأخرى. فأقام الوزير أربعين سنة كاسرا عينه لئلا تقر في نفس الملك، وليظن أنها عادة وخلقة.

اختيار السلطان لأهل عمله

لابن هبيرة يوصي مسلم بن سعيد حين وجهه إلى خراسان

: لما وجه عمر بن هبيرة مسلم بن سعيد إلى خراسان قال له: أوصيك بثلاثة:

حاجبك، فإنه وجهك الذي به تلقى الناس: إن أحسن فأنت المحسن، وإن أساء فأنت المسيء؛ وصاحب شرطتك، فإنه سوطك وسيفك: حيث وضعتهما فأنت وضعتهما؛ وعمال القدر «2» قال: وما عمال القدر؟ قال: أن تختار من كل مورة «3» رجالا لعملك، فإن أصابوا فهو الذي أردت، وإن أخطئوا فهم المخطئون وأنت المصيب.

اختيار ابن أرطاة بين إياس والقاسم

: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة: أن اجمع بين إياس بن معاوية والقاسم بن ربيعة الجوشني فول القضاء أنفذهما؛ فجمع بينهما، فقال له إياس: أيها الرجل، سل عني وعن القاسم فقيهي البصرة: الحسن وابن سيرين- وكان القاسم يأتي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية