العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص22
دار الكتب العلمية - بيروت
بك. وأما العي فإني أراك تعرب عن نفسك، وأما الحدة فإن السوط يقومك. [قم قد وليتك] قال: فولاني وأعطاني مائة درهم، فهي أول مال تمولته.
وقال الأصمعي: ولي سليمان بن حبيب المحاربي قضاء دمشق لعبد الملك والوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام.
وأراد عمر بن عبد العزيز مكحولا على القضاء فأبى عليه. قال له: وما يمنعك قال مكحول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقضي بين الناس إلا ذو شرف في قومه، وأنا مولى» .
توليه ابن الخطاب للمغيرة مكان ابن أبي وقاص على الكوفة
: ولما قدم رجال الكوفة على عمر بن الخطاب يشكون سعد بن أبي وقاص، قال: من يعذرني من أهل الكوفة، وإن وليت عليهم التقي ضعفوه، وإن وليت عليهم القوي فجروه «1» ؟ فقال له المغيرة: يا أمير المؤمنين، إن التقي الضعيف له تقواه وعليك ضعفه، والقوي الفاجر لك قوته وعليه فجوره. قال: صدقت، فأنت القوي الفاجر فاخرج إليهم. فلم يزل عليهم أيام عمر وصدرا من أيام عثمان وأيام معاوية، حتى مات المغيرة «2» .
حسن السياسة وإقامة المملكة
للحجاج يصف سيرته للوليد
: كتب الوليد ن عبد الملك إلى الحجاج بن يوسف يأمره أن يكتب إليه بسيرته، فكتب إليه: إني أيقظت رأيي وأنمت هواي، فأدنيت السيد المطاع في قومه، ووليت المجرب «3» الحازم في أمره، وقلدت الخراج الموفر لأمانته، وقسمت لكل خصم من
#
