شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 1

ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص26

دار الكتب العلمية - بيروت

دينك، وول أهل البيوتات تستصلح به عشائرهم.

للحكماء في السياسة

: وقالت الحكماء: أسوس الناس لرعيته من قاد أبدانها بقلوبها، وقلوبها بخواطرها.

وخواطرها بأسبابها من الرغبة والرهبة.

لأبرويز يوصي ابنه شيرويه

: وقال أبرويز لابنه شيرويه: لا توسعن على جندك سعة يستغنون بها عنك ولا تضيقن عليهم ضيقا يضجون به منك؛ ولكن أعطهم عطاء قصدا؛ وامنعهم منعا جميلا، وابسط لهم في الرجاء، ولا تبسط لهم في العطاء.

بين المنصور وقواده

: ونحو هذا قول المنصور لبعض قواده. صدق الذي قال: أجع كلبك يتبعك، وسمنه يأكلك. فقال له أبو العباس الطوسي: يا أمير المؤمنين، أما تخشى إن أجعته أن يلوح له غيرك برغيف فيتبعه ويدعك.

لأبرويز ينصح ابنه شيرويه

: وكتب أبرويز إلى ابنه شيرويه من الحبس: اعلم أن كلمة منك تسفك دماء وأخرى تحقن دماء، وأن سخطك سيف مسلول على من سخطت عليه، وأن رضاك بركة مستفيضة على من رضيت عنه، وأن نفاذ أمرك مع ظهور كلامك. فاحترس في غضبك من قولك أن يخطىء. ومن لونك أن يتغير، ومن جسدك أن يخف؛ فإن الملوك تعاقب حزما وتعفو حلما. واعلم أنك تجل عن الغضب، وأن ملكك يصغر عن رضاك، فقدر لسخطك من العقاب كما تقدر لرضاك من الثواب «1» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية