العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص38
دار الكتب العلمية - بيروت
فإذا خافه أهل الشرك خافته النطف التي في أصلابهم، على المجاز الذي ذكرناه.
ومجاز آخر: أن النطف التي أخذ الله ميثاقها يجوز أن يضاف إليها ما هي لا بد فاعلة من قبل أن تفعله، كما جاء في الأثر: إن الله عز وجل عرض على آدم ذريته فقال: هؤلاء أهل الجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، وهؤلاء أهل النار وبعمل أهل النار يعملون.
شعر للمؤلف في الهيبة
: وها أنا أقول في الهيبة:
يا من يجرد من بصيرته ... تحت الحوادث صارم العزم
رعت العدو فما مثلت له ... إلا تفزع منك في الحلم
أضحى لك التدبير مطردا ... مثل اطراد الفعل للإسم
رفع الحسود إليك ناظره ... فرآك مطلعا مع النجم
للأخطل في معاوية
: أبو حاتم سهل بن محمد قال: أنشدني العتبي للأخطل في معاوية:
تسمو العيون إلى إمام عادل ... معطى المهابة نافع ضرار
وترى عليه إذا العيون لمحنه ... سيما الحليم وهيبة الجبار
حسن السيرة والرفق بالرعية
مما جاء في الكتاب والسنة في معنى هذا العنوان
: قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم فيما أوصاه به من الرفق بالرعية: ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
«1» .
#
