العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص53
دار الكتب العلمية - بيروت
يوم القيامة رجل أشركه الله في حكمه فأدخل عليه الجور في عدله» . فأمسك ساعة؛ قال مالك: فضممت ثيابي من ثيابه مخافة أن يملأني من دمه. ثم التفت إليه أبو جعفر فقال: عظني يا بن طاوس قال: نعم يا أمير المؤمنين، [إن] الله تعالي يقول ألم تر كيف فعل ربك بعاد. إرم ذات العماد. التي لم يخلق مثلها في البلاد. وثمود الذين جابوا الصخر بالواد. وفرعون ذي الأوتاد. الذين طغوا في البلاد. فأكثروا فيها الفساد. فصب عليهم ربك سوط عذاب. إن ربك لبالمرصاد
«1» قال مالك:
فضممت ثيابي من ثيابه مخافة أن يملأني من دمه. فأمسك ساعة حتى اسود ما بيننا وبينه، ثم قال: يا بن طاوس ناولني هذه الدواة. فأمسك عنه. ثم قال: ناولني هذه الدواة. فأمسك عنه؛ فقال: ما يمنعك أن تناولنيها؟ قال: أخشى أن تكتب بها معصية لله فأكون شريكك فيها. فلما سمع ذلك قال: قوما عني. قال ابن طاوس: ذلك ما كنا نبغي منذ اليوم.
قال مالك: فما زلت أعرف لابن طاوس فضله.
أبو هريرة ومروان حين أبطأ بالجمعة
: أبو بكر بن أبي شيبة قال: قام أبو هريرة إلى مروان بن الحكم وقد أبطأ بالجمعة فقال له: أتظل عند ابنة فلان تروحك بالمراوح وتسقيك الماء البارد، وأبناء المهاجرين والأنصار يصهرون من الحر؟ لقد هممت أن أفعل وأفعل، ثم قال:
اسمعوا من أميركم.
بين أبي جعفر وابن أبي ذئب
: فرج بن سلام عن أبي حاتم عن الأصمعي قال: حدثني رجل من أهل المدينة كان ينزل بشق بني زريق، قال: سمعت محمد بن إبراهيم يحدث قال: سمعت أبا جعفر بالمدينة وهو ينظر فيما بين رجل من قريش وأهل بيت من المهاجرين بالمدينة ليسوا من
#
