العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص55
دار الكتب العلمية - بيروت
لنبيه موسى صلى الله عليه وسلم إذ أرسله إلى فرعون: فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى
«1» قال: يا أمير المؤمنين، أبوء «2» بالذنب، وأستغفر الرب. قال: عفا الله عنك، انصرف إذا شئت.
المنصور وأبو سفيان الثوري
: وأرسل أبو جعفر إلى سفيان الثوري، فلما دخل عليه قال: عظني ابا عبد الله.
قال: وما عملت فيما علمت فأعظك فيما جهلت؟ فما وجد له المنصور جوابا.
أبو النضر وعامل للخليفة
: ودخل أبو النضر سالم مولي عمر بن عبد الله على عامل للخليفة، فقال له أبا النضر، إنا تأتينا كتب من عند الخليفة فيها وفيها، ولا نجد بدا من إنفاذها، فما ترى؟ قال له أبو النضر؛ قد أتاك كتاب من الله تعالى قبل كتاب الخليفة؛ فأيهما اتبعت كنت من أهله.
ونظير هذا القول ما رواه الأعمش عن الشعبي. أن زيادا كتب إلى الحكم بن عمرو الغفاري، وكان على الصائفة «3» : إن أمير المؤمنين معاوية كتب إلي يأمرني أن أصطفي له الصفراء والبيضاء، فلا تقسم بين الناس ذهبا ولا فضة [واقسم ما سوى ذلك] فكتب إليه: «إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين. والله لو أن السموات والأرض كانتا رتقا «4» على عبد فاتقى الله لجعل له منها مخرجا» ثم نادى في الناس فقسم فيهم ما اجتمع له من الفيء.
ابن هبيرة والحسن البصري والشعبي
: ومثله قول الحسن حين أرسل إليه ابن هبيرة وإلى الشعبي فقال له: ما ترى أبا سعيد في كتب تأتينا من عند يزيد بن عبد الملك فيها بعض ما فيها، فإن أنفذنها
#
