العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص58
دار الكتب العلمية - بيروت
بما نسوا يوم الحساب
«1» فهذا وعيد يا أمير المؤمنين لنبي خليفة؛ فما ظنك بخليفة غير نبي؟ قال: إن الناس ليغروننا عن ديننا.
بين ابن يسار وعبد الملك
: الأصمعي عن إسحاق بن يحيى عن عطاء بن يسار قال: قلت للوليد بن عبد الملك:
قال عمر بن الخطاب: «وددت أني خرجت من هذا الأمر كفافا «2» لا علي ولا لي» .
فقال: كذبت. فقلت: أو كذبت! فما أفلت منه إلا بجريعة الذقن «3» .
المشورة
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ماندم من استشار، ولا شقي من استخار» .
من كلام الله تعالى
: وقد أمر الله تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام بمشاورة من هو دونه في الرأي، فقال: وشاورهم في الأمر؛ فإذا عزمت فتوكل على الله
«4» .
عثمان وثقيف لما همت بالارتداد
: ولما همت ثقيف بالارتداد بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم استشاروا عثمان بن أبي العاصي، وكان مطاعا فيهم؛ فقال لهم لا تكونوا آخر العرب إسلاما وأولهم ارتدادا؛ فنفعهم الله برأيه.
لبعض الحكماء فيما ينفع ويضر
: وسئل بعض الحكماء: أي الأمور أشد تأييدا للفتى وأيها أشد إضرارا به؟ فقال:
أشدها تأييدا له ثلاثة أشياء: مشاورة العلماء، وتجربة الأمور، وحسن التثبت.
#
