العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص62
دار الكتب العلمية - بيروت
شعر للمؤلف
: ومن قولنا في هذا المعنى:
فلئن سمعت نصيحتي وعصيتها ... ما كنت أول ناصح معصي
وقال حبيب في بني تغلب عند إيقاع مالك بن طوق بهم:
لم يألكم مالك صفحا ومغفرة ... لو كان ينفخ قين الحي في فحم «1»
حفظ الأسرار
قالت الحكماء: صدرك أوسع لسرك من صدر غيرك.
وقالوا: سرك من دمك. يعنون أنه ربما كان في إفشائه سفك دمك.
وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف:
ولا تفش سرك إلا إليك ... فإن لكل نصيح نصيحا
وإني رأيت غواة الرجا ... ل لا يتركون أديما صحيحا «2»
وقالت الحكماء: ما كنت كاتمه من عدوك فلا تطلع عليه صديقك.
وقال عمرو بن العاص: ما استودعت رجلا سرا فأفشاه فلمته؛ لأني كنت أضيق صدرا منه حين استودعته إياه حين أفشاه.
وقال الشاعر:
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه ... فصدر الذي يستودع السر أضيق
لبعض الأعراب
: قيل لأعرابي: كيف كتمانك للسر؟ قال: أجحد المخبر وأحلف للمستخبر.
#
