العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص66
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال الشاعر «1» :
كم من فتى قصرت في الرزق خطوته ... أصبته بسهام الرزق قد فلجا
إن الأمور إذا انسدت مسالكها ... فالصبر يفتق منها كل ما ارتتجا «2»
لا تيأسن وإن طالت مطالبة ... إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ... ومدمن القرع للأبواب أن يلجا «3»
بين رجل وروح
: ونظر رجل إلى روح بن حاتم واقفا في الشمس عند باب المنصور؛ فقال له: لقد طال وقوفك في الشمس. فقال: ذلك ليطول جلوسي في الظل.
بين رجل والحسن بن عبد الحميد
: ونظر آخر إلى الحسن بن عبد الحميد يزاحم الناس على باب محمد بن سليمان، فقال: أمثلك يرضى بهذا! فقال:
أهين لهن نفسي لأكرمها بهم ... ولا يكرم النفس الذي لا يهينها
من كلام للهند
: وفي كتاب للهند: إن السلطان لا يقرب الناس لقرب آبائهم ولا يبعدهم لبعدهم، ولكن ينظر ما عند كل رجل منهم، فيقرب البعيد لنفعه، ويبعد القريب لضره.
وشبهوا ذلك بالجرذ الذي هو في البيت مجاور، فمن أجل ضره نفي، والبازي الذي هو وحشي، فمن أجل نفعه اقتني.
بين النبي صلى الله عليه وسلم ومستأذن
: استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت فقال: أألج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه:
«اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان وقل له يقول: السلام عليكم، أأدخل» ؟
#
