العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص72
دار الكتب العلمية - بيروت
وأنشد حسين الجمل، وبكر إلى باب سليمان بن وهب فحجبه الحاجب وأدخل ابن سعوة وحمدويه:
ولعمري لئن حجبنا عن الشي ... خ فلا عن وجه هناك وجيه
لا ولا عن طعامه التافه النز ... ر الذي حوله لطام بنيه «1»
بل حجبنا به عن الخسف والمس- خ وذاك التبريق والتمويه
فجزى الله حاجبا لك فظا ... كل خير عنا إذا يجزيه
إن ذبحي نذالة قد تأتي ... من صباحي بقبح تلك الوجوه
وقال أحمد بن محمد البغدادي في الحسن بن وهب الكاتب:
ومستنب عن الحسن بن وهب ... وعما فيه من كرم وخير «2»
أتاني كي أخبره بعلمي ... فقلت له سقطت على خبير
هو الرجل المهذب غير أني ... أراه كثير إرخاء الستور
وأكثر ما يغنيه فتاه ... حسين حين يخلو بالسرور
«ولولا الريح أسمع أهل حجر ... صليل البيض تقرع بالذكور» «3»
ومن قولنا في هذا المعنى:
ما بال بابك محروسا ببواب ... يحميه من طارق يأتي ومنتاب «4»
لا يحتجب وجهك الممقوت عن أحد ... فالمقت يحجبه من غير حجاب «5»
فاعزل عن الباب من قد ظل يحجبه ... فإن وجهك طلسم على الباب «6»
وقف حبيب الطائي بباب مالك بن طوق فحجب عنه؛ فكتب إليه يقول:
قل لابن طوق رحى سعد إذا خبطت ... نوائب الدهر أعلاها وأسفلها «7»
#
