العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص75
دار الكتب العلمية - بيروت
الأولياء، ووضع الأعداء واستر خاص الأشياء. وأكرهها لروعة البريد، وموت العزل «1» ، وشماتة العدو.
بين ابن شبرمة وأبيه في موكب طارق
: وقال ولد ابن شبرمة القاضي: كنت جالسا مع أبي قبل أن يلي القضاء. فمر به طارق بن أبي زياد في موكب نبيل، وهو والي البصرة، فلما رآه أبي تنفس الصعداء وقال:
أراها وإن كانت تحب كأنها ... سحائب صيف عن قريب تقشع «2»
ثم قال: اللهم لي ديني ولهم دنياهم: فلما ابتلى بالقضاء قلت له: يا أبت، أتذكر يوم طارق؟ قال: يا بني، إنهم يجدون خلفا من أبيك، وإن أباك لا يجد خلفا منهم: إن أباك حط في أهوائهم، وأكل من حلوائهم!
لابن الحسن في رجل غيرته الولاية
: قيل لعبد الله بن الحسن: إن فلانا غيرته الولاية. قال: من ولي ولاية يراها أكبر منه تغير لها، ومن ولي ولاية يرى نفسه أكبر منها لم يتغير لها.
بين عمر والمغيرة حين عزله
: ولما عزل عمر بن الخطاب المغيرة بن شعبة عن كتابة أبي موسى، قال له: أعن عجز أم خيانة يا أمير المؤمنين؟ قال: لا عن واحدة منهما، ولكني أكره أن أحمل فضل عقلك على العامة.
دعوة ابن عمر على زياد
: وكتب زياد إلى معاوية: قد أخذت العراق بيميني وبقيت شمالي فارغة- يعرض له
#
