العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص94
دار الكتب العلمية - بيروت
لعلي بن أبي طالب
: وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام- وقيل له: أتقتل أهل الشام بالغداة وتظهر بالعشي في ازار ورداء؟ فقال: أبالموت تخوفوني؟ فو الله ما أبالي أسقطت على الموت أم سقط علي.
وقال لابنه الحسن عليهما السلام: لا تدعون أحدا إلى المبارزة، وإن دعيت إليها فأجب، فإن الداعي إليها باغ والباغي مصروع.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: بقية السيف أنمى عددا، وأطيب ولدا. يريد أن السيف إذا أسرع في أهل بيت كثر عددهم ونما ولدهم.
ومما يستدل به على صدق قوله: ما عمل السيف في آل الزبير وآل أبي طالب وما أكثر من عددهم.
وقال أبو دلف العجلي:
سيفي بليلي قبسي ... وفي نهاري أنسي «1»
إني فتى عودني ... مهري ركوب الغلس
يحمدني سيفني كما ... يحمد كري فرسي
وقال محمد بن عبد الله بن طاهر صاحب خراسان:
لست لريحان ولا راح ... ولا على الجار بنفاح «2»
فإن أردت الآن لي موقفا ... فبين أسياف وأرماح
ترى فتى تحت ظلال القنا ... يقبض أرواحا بأرواح
وقال أشهب بن رميلة:
أسود شرى لاقت أسود خفية ... تلاقوا على جرد بماء الأساود «3»
#
