شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 1

ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص101

دار الكتب العلمية - بيروت

هذا تجز به الرقا ... ب وذا تجر به الخطوب

ومن قولنا أيضا:

تراه في الوغى سيفا صقيلا ... يقلب صفحتي سيف صقيل

ومن قولنا أيضا:

سيف عليه نجاد سيف مثله ... في حده للمفسدين صلاح

ومن قولنا أيضا في الحرب وذكر القائد:

مقيلك تحت أظلال العوالي ... وبيتك فوق صهوات الجياد

تبختر في قميص من دلاص ... وترفل في رداء من نجاد «1»

كأنك للحروب رضيع ثدي ... غذتك بكل داهية نآد «2»

فكم هذا التمني للمنايا ... وكم هذا التجلد للجلاد

لئن عرف الجهاد بكل عام ... فإنك طول دهرك في جهاد

وإنك حين أبت بكل سعد ... كمثل الروح آب إلى الفؤاد

رأينا السيف مرتديا بسيف ... وعاينا الجواد على الجواد

وقد وصفنا الحرب بتشبيه عجيب لم يتقدم عليه، ومعنى بديع لا نظير له، فمن ذلك قولنا:

وجيش كظهر اليم تنفحه الصبا ... يعب عبابا من قنا وقنابل «3»

فتنزل أولاه وليس بنازل ... وترحل أخراه وليس براحل

ومعترك ضنك تعاطت كماته ... كئوس دماء من كلى ومفاصل

يديرونها راحا من الروح بينهم ... ببيض رقاق أو بسمر ذوابل «4»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية