شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 2

ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص32

دار الكتب العلمية - بيروت

قال: صدقت يا بن عمي. وصفح عنه.

واعتذر رجل إلى المأمون من ذنب فقال له: إني وإن كانت زلتي قد أحاطت بحرمتي فإن فضلك محيط بها. وكرمك موقوف عليها.

أخذه صريع الغواني فقال:

إن كان ذنبي قد أحاط بحرمتي ... فأحط بذنبي عفوك المأمولا.

المنصور ويزيد ابن هبيرة:

ودخل يزيد بن عمر بن هبيرة على أبي جعف المنصور بعد ما كتب أمانه، فقال:

يا أمير المؤمنين، إن إمارتكم بكر ودولتكم جديدة، فأذيقوا الناس حلاوتها، وجنبوهم مرارتها، تخف على قلوبهم طاعتكم، وتسرع إلى أنفسهم محبتكم، وما زلت مستبطئا لهذه الدعوة. فلما قام قال أبو جعفر: عجبا من كل من يأمر بقتل هذا! ثم قتله بعد ذلك غدرا.

المنصور بعد هزيمة عبد الله بن علي:

الهيثم بن عدي قال: لما انهزم عبد الله بن علي من الشام، قدم على المنصور وفد منهم، فتكلموا عنده، ثم قام الحارث فقال: يا أمير المؤمنين، إنا لسنا وفد مباهاة، وإنما نحن وفد توبة، ابتلينا بفتنة استخفت كريمنا، واستفزت حليمنا، ونحن بما قدمنا معترفون، ومما سلف منا معتذرون. فإن تعاقبنا فقد أجرمنا وإن تعف عنا فطالما أحسنت إلى من أساء منا.

فقال المنصور للحرسي: هذا خطيبهم! وأمر برد ضياعه عليه بالغوطة.

لتميم بن جميل بين يدي المعتصم:

قال أحمد بن أبي دواد: ما رأينا رجلا نزل به الموت فما شغله ذلك ولا أذهله عما كان يحب أن يفعله، إلا تميم بن جميل؛ فإنه كان تغلب على شاطيء الفرات؛ وأوفى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية