شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 2

ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص63

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال يزيد بن المهلب: ما رأيت أشرف نفسا من الفرزدق، هجاني ملكا ومدحني سوقة.

وقدم عبيد الله بن زياد بن ظبيان على عتاب بن ورقاء الرياحي وهو والي خراسان، فأعطاه عشرين ألفا؛ فقال له: والله ما أحسنت فأحمدك، ولا أسأت فألومك؛ وإنك لأقرب البعداء، وأحب البغضاء.

وعبيد الله بن زياد بن ظبيان هذا هو القائل: والله ما ندمت على شيء قط ندمي على عبد الملك بن مروان، إذ أتيته برأس مصعب بن الزبير فخر لله ساجدا ألا أكون قد ضربت عنقه فأكون قد قتلت ملكين من ملوك العرب في يوم واحد.

من همة ابن علفة:

ومن أشرف الناس همة عقيل بن علفة المري؛ وكان أعرابيا يسكن البادية وكان يصهر إليه الخلفاء، وخطب إليه عبد الملك بن مروان ابنته لأحد أولاده فقال له جنبني هجناء «1» ولدك.

عمر بن عبد العزيز وعقيل بن علفة:

وقال عمر بن عبد العزيز لرجل من بني أمية كان له أخوال في بني مرة. قبح الله شبها غلب عليك من بني مرة. فبلغ ذلك عقيل بن علفة، فأقبل إليه فقال له قبل أن يبتدئه بالسلام: بلغني يا أمير المؤمنين أنك غضبت على رجل من بني عمك له أخوال في بني مرة، فقلت: قبح الله شبها غلب عليك من بني مرة! وأنا أقول: قبح الله ألأم الطرفين، ثم انصرف.

فقال عمر بن عبد العزيز: من رأى أعجب من هذا الشيخ الذي أقبل من البادية ليست له حاجة إلا شتمنا ثم انصرف؟ فقال له رجل من بني مرة: والله يا أمير المؤمنين ما شتمك، وما شتم إلا نفسه، نحن والله ألأم الطرفين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية