العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص101
دار الكتب العلمية - بيروت
فقال مالك: ما أحوجني إلى أن يعظني مثلك.
وكان يجلس إلى سفيان فتى كثير الفكرة، طويل الإطراق، فأراد سفيان أن يحركه ليسمع كلامه، فقال: يا فتى، إن من كان قبلنا مروا على خيل عتاق «1» وبقينا على حمير دبرة. قال: يا أبا عبد الله، إن كنا على الطريق فما أسرع لحوقنا بالقوم.
وقال الأصمعي: عن شعبة قال: ما أحدثكم عن احد ممن تعرفون وممن لا تعرفون إلا وأيوب وينس وابن عون مسليمان خير منهم.
قال الأصمعي: وحدثني سلام بن أبي مطيع قال: أيوب أفقههم، وسليمان التيمي أعبدهم، ويونس أشدهم زهدا عند الدراهم، وابن عون أضبطهم لنفسه في الكلام.
الأصمعي قال: حدثنا نافع بن أبي نعيم عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: ألف عن ألف خير من واحد عن واحد، فلان عن فلان ينتزع السنة من أيديكم.
وكان إبراهيم النخعي في طريق، فلقيه الأعمش فانصرف معه، فقال له: يا إبراهيم إن الناس إذا رأونا قالوا: أعمش وأعور! قال: وما عليك أن يأثموا ونؤجر؟
قال: وما عليك أن يسلموا ونسلم.
ابراهيم النخعي وابن جبير:
وروى سفيان الثوري عن واصل الأحدب، قال: قلت لإبراهيم: إن سعيد بن جبير يقول: كل امرأة أتزوجها طالق، ليس بشيء. فقال له إبراهيم: قل له ينقع استه في الماء البارد. قال: فقلت لسعيد ما أمرني به؛ فقال: قل له: إن مررت بوادي النوكي فاحلل به.
وقال محمد بن مناذر:
#
