شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 3

ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص125

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال الشعبي ما رأيت مثلنا ومثل الدنيا إلا كما قال كثير عزة:

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقلية إن تقلت «1»

وأحكم بيت قيل في تمثيل الدنيا قول الشاعر:

ومن يأمن الدنيا يكن مثل قابض ... على الماء خانته فروج الأصابع «2»

الأصعمي في بيت يستحسنه:

وحدث العباس بن الفرج الرياشي، قال: رأيت الأصمعي ينشد هذا البيت ويستحسنه في صفة الدنيا:

ما عذر مرضعة بكا ... س الموت تفطم من غذت

ولقطري بن الفجاءة في وصف الدنيا خطبة مجردة تقع في جملة الخطب في كتاب الواسطة.

قولهم في الخوف

لابن عباس:

سئل ابن عباس عن الخائفين لله، فقال: هم الذين صدقوا الله في مخافة وعيده، قلوبهم بالخوف قرحة، وأعينهم على أنفسهم باكية، ودموعهم على خدودهم جارية، يقولون كيف نفرح والموت من ورائنا. والقبور من أمامنا، والقيامة موعدنا، وعلى جهنم طريقنا، وبين يدي ربنا موقفنا! وقال علي كرم الله وجهه: ألا إن الله عبادا مخلصين، كمن رأى أهل الجنة في الجنة فاكهين، وأهل النار في النار معذبين، شرورهم مأمونة وقلوبهم محزونة. وأنفسهم عفيفة، وحوائجهم خفيفة، صبروا أياما قليلة العقبى راحة طويلة، أما بالليل فصفوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية