شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 3

ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص127

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال الحسن: إن خوفك حتى تلقي الأمن خير من أمنك حتى تلقى الخوف.

وقال: ينبغي أن يكون الخوف أغلب على الرجاء. فإن الرجاء إذا غلب الخوف فسد القلب.

وقال: عجبا لمن خاف العقاب ولم يكف، ولمن رجا الثواب ولم يعمل.

وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لرجل: ما تصنع؟ فقال: أرجو وأخاف.

قال: من رجا شيئا طلبه، ومن خاف شيئا هرب منه.

وقال الفضيل بن عياض: إني لأستحي من الله أن أقول: توكلت على الله. ولو توكلت عليه حق التوكل ما خفت ولا رجوت غيره.

وقالوا: من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء.

وقال: وعد من الله لمن خافه أن يدخله الله الجنة. وتلا قوله عز وجل: ولمن خاف مقام ربه جنتان

«1» .

وقال عمر بن ذر: عباد الله؛ لا تغتروا بطول حلم الله واحذروا أسفه؛ فإنه قال عز وجل: فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين. فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين

«2» .

وقال محمد بن سلام: سمعت يونس بن حبيب يقول: لا تأمن من قطع في خمسة دراهم أشرف عضو فيك أن تكون عقوبته في الآخرة أضعاف ذلك.

وقال الربيع بن خثيم: لو أن لي نفسين إذا علقت إحداهما سعت الأخرى في فكاكها، ولكنها نفس واحدة، فإن أنا أوثقتها. من يفكها؟.

وفي الحديث: «من كانت الدنيا همه، طال في الآخرة غمه. ومن خاف الوعيد لها عما يريد، ومن خاف ما بين يديه ضاق ذرعا بما في يده» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية