العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص37
دار الكتب العلمية - بيروت
كثرة ما غنموا، فقال بيهس: لكن على بلدح قوم عجفي. ثم إنه أفلت، أو خلوا سبيله، فرجع إلى أمه، فقالت: أنجوت من بينهم؟ وكانت لا تحبه؛ فقال لها: لو خيرت لاخترت فلما لم يكن لها ولد غيره رقت له وتعطفت عليه. فقال بيهس:
الثكل أرأمها «1» .
فذهبت كلماته هذه الأربع كلها أمثالا.
ومنه قولهم: لا يعدم الحوار «2» من أمه حنة.
وقولهم: لا يضر الحوار ما وطئته أمه.
وقولهم: بأبي أوجه اليتامى.
حماية القريب وإن كان مبغضا
من ذلك قولهم: آكل لحمي ولا أدعه يؤكل.
ومنه: لا تعدم من ابن عمك نصرا.
وقولهم: الحفائظ «3» تحلل الأحقاد..
وقولهم في ابن العم: عدوك وعدو عدوك.
وقولهم: كفك منك وإن كانت شلاء.
وقولهم: انصر أخاك ظالما أو مظلوما.
إعجاب الرجل بأهله
منه قولهم: كل فتاة بأبيها معجبة.
وقولهم: القرنبى «4» في عين أمها حسنة.
وقولهم: زين في عين والد ولده.
وقولهم: حسن في كل عين من تود.
وقولهم: من يمدح العروس إلا أهلها.
#
