العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص40
دار الكتب العلمية - بيروت
من غص داوى بشرب الماء غصته ... فكيف يصنع من قد غص بالماء
الأمثال في مكارم الأخلاق
الحلم
قال أبو عبيد: من أمثالهم في الحلم: إذا نزا «1» بك الشر فاقعد. أي فاحلم ولا تسارع إليه.
ومنه قول الآخر: الحليم مطية الجهول.
وقولهم: لا ينتصف حليم من جاهل.
وقولهم: أخر الشر فإن شئت تعجلته.
وقولهم في الحليم: إنه لواقع الطير، ولساكن الريح.
وقولهم في الحلماء: كأنما على رءوسهم الطير.
ومنه قولهم: ربما أسمع فأذر.
وقولهم: حلمي أصم وأذني غير صماء.
العفو عند المقدرة
منه قولهم: ملكت فأسجح. وقد قالته عائشة رضوان الله عليها لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه يوم الجمل حين ظهر على الناس فدنا من هودجها وكلمها فأجابته ملكت فأسجح. أي ظفرت فأحسن. فجهزها بأحسن الجهاز. وبعث معها أربعين امرأة- وقال بعضهم: سبعين- حتى قدمت المدينة.
ومنه قولهم: إن المقدرة تذهب الحفيظة.
وقولهم: إذا ارجحن شاصيا فارفع يدا. يقول: إذا رأيته قد خضع واستكان فاكفف عنه. والشاصي: الرافع رجله.
#
