العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص44
دار الكتب العلمية - بيروت
وقولهم: لا تدرك الراحة إلا بالتعب.
أخذه حبيب فقال:
على أنني لم أحو مالا مجمعا ... ففزت به إلا بشمل مبدد
ولم تعطني الأيام نوما مسكنا ... ألذ به إلا بنوم مشرد
وأحسن منه قوله أيضا:
بصرت بالراحة العليا فلم ترها ... تنال إلا على جسر من التعب
الانتفاع بالمال
قالوا: خير مالك ما نفعك، ولم يضع من مالك ما وعظك.
ونظر ابن عباس إلى درهم بيد رجل، فقال: إنه ليس لك حتى يخرج من يدك.
وقولهم: تقتير المرء على نفسه توفير منه على غيره.
قال الشاعر:
أنت للمال إذا أمسكته ... فإذا أنفقته فالمال لك
المتصافيان
منه قولهم: هما كندماني جذيمة.
قال الكلبي: هو جذيمة الأبرش الملك، ونديماه رجلان من بلقين يقال لهما: مالك، وعقيل. بلقين: يريد من بني القين.
وقولهم:
وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان
ومنه قولهم: هما أطول صحبة من ابني شمام. وهما جبلان.
خاصة الرجل
منه قولهم: عيبة الرجل. يريدون خاصته وموضع سره.
ومنه الحديث في خزاعة: كانوا عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. مؤمنهم وكافرهم.
#
