العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص73
دار الكتب العلمية - بيروت
الحذر محمود وقد أمر الله به، والجبن مذموم من كل وجه.
ومنه الشعر الذي تمثل به سعد بن معاذ يوم الخندق:
لبث قليلا يدرك الهيجا جمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل
ومنه قولهم: كل أزب نفور. وإنما يقال في الأزب من الإبل لكثرة شعره، ويكون ذلك في عينيه، فكلما رآه ظن أنه شخص يطلبه فينفر من أجله.
ومنه قولهم: بصبصن «1» إذ حدين بالأذناب.
ومنه قولهم:
دردب «2» لما عضه الثقاف «3»
وقولهم: حال الجريض «4» دون القريض. وهذا المثل لعبيد بن الأبرص، قاله للنعمان بن المنذر بن ماء السماء حين أراد قتله فقال له: أنشدني شعرك.
أقفر من أهله ملحوب «5»
فقال عبيد: حال الجريض دون القريض.
ومنه: قف شعره، واقشعرت ذؤابته. معناه قام شعره من الفزع.
إفلات الجبان بعد إشفائه
منه قولهم: أفلت وانحص «6» الذنب.
ومنه: أفلت وله حصاص «7» .
ويروى في الحديث: «إن الشيطان إذا سمع الأذان أدبر وله حصاص» .
ومنه أفلتني جريعة الذقن. إذا كان منه قريبا كقرب الجرعة من الذقن، ثم أفلته.
#
