شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 3

ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص10

دار الكتب العلمية - بيروت

مسيلمة الحنفي. وأعيا من باقل «1» . وأمضى من سليك «2» المقانب. وأنعم من خريم الناعم. وأحمق من هبنقة. وأفتك من البراض «3» .

من يضرب به المثل من النساء

يقال: أشأم من البسوس. وأحمق من دغة. وأمنع من أم قرفة وأقود من ظلمة، وأبصر من زرقاء اليمامة.

البسوس: جارة جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان، ولها كانت الناقة التي قتل من أجلها كليب بن وائل، وبها ثارت الحرب بين بكر بن وائل وتغلب، التي يقال لها حرب البسوس.

وأم قرفة: امرأة مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري، وكان يعلق في بيتها خمسون سيفا كل سيف منها لذي محرم لها.

ودغة: امرأة من عجل بن لجيم: تزوجت في بني العنبر بن عمرو بن تميم.

وزرقاء بني نمير: امرأة كانت باليمامة تبصر الشعرة البيضاء في اللبن، وتنظر الراكب على مسيرة ثلاثة أيام، وكانت تنذر قومها الجيوش إذا غزتهم، فلا يأتيهم جيش إلا وقد استعدوا له، حتى احتال لها بعض من غزاهم، فأمر أصحابه فقطعوا شجرا أمسكوه أمامهم بأيديهم، ونظرت الزرقاء فقالت: إني أرى الشجر قد أقبل إليكم. قالوا لها: قد خرفت ورق عقلك وذهب بصرك. فكذبوها، وصبحتهم الخيل وأغارت عليهم وقتلت الزرقاء. قال: فقوروا عينيها فوجدوا عروق عينيها قد غرقت في الإثمد من كثرة ما كانت تكتحل به.

وظلمة: امرأة من هذيل زنت أربعين عاما، فلما عجزت عن الزنا والقود اتخذت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية