العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص95
دار الكتب العلمية - بيروت
بين حكيمين:
وكتب حكيم إلى آخر: اعلم حفظك الله أن النفوس جبلت على أخذ ما أعطيت ومنع ما سئلت؛ فاحملها على مطية، لا تبطىء. إذا ركبت. ولا تسبق إذا قدمت؛ فإنما تحفظ النفوس على قدر الخوف، وتطلب على قدر الطمع، وتطمع على قدر السبب. فإذا استطعت أن يكون معك خوف المشفق وقناعة الراضي فافعل.
من عمر بن عبد العزيز إلى ابن حيوة:
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى رجاء بن حيوة: أما بعد، فإنه من أكثر من ذكر الموت اكتفى باليسير، ومن علم أن الكلام عمل قل كلامه إلا فيما ينفعه.
من عمر بن الخطاب إلى ابن غزوان:
وكتب عمر بن الخطاب إلى عتبة بن غزوان عامله على البصرة: أما بعد؛ فقد أصبحت أميرا تقول فيسمع لك، وتأمر فينفذ أمرك؛ فيالها نعمة إن لم ترفعك فوق قدرك، وتطغيك على من دونك «1» ؛ فاحترس من النعمة أشد من احتراسك من المصيبة؛ وإياك أن تسقط سقطة لا لعا لها- أي لا إقالة لها- وتعثر عثرة لا تقالها.
والسلام.
من الحسن إلى عمر:
وكتب الحسن إلى عمر: إن فيما أمرك الله به شغلا عما نهاك عنه، والسلام.
بين عمر بن عبد العزيز والحسن:
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن: اجمع لي أمر الدنيا، وصف لي أمر الآخرة.
#
