شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 4

ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص120

دار الكتب العلمية - بيروت

منا ما حاولتم ميله، قلتم ارع فينا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. هيهات. يأبى الحقين العذرة. «1»

فأجابه قيس بن سعد، قال أما قولك جئناك نطلب ما عندك، فبالإسلام الكافي به الله ما سواه، لا بما نمت إليك به من الأحزاب؛ وأما استقامة الأمر، فعلى كره منا كان؛ وأما فلنا حدك يوم صفين، فأمر لا نعتذر منه؛ وأما عداوتنا لك، فلو شئت كففتها عنك؛ وأما هجاؤنا إياك، فقول يثبت حقه ويزول باطله؛ وأما وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن يؤمن بها يحفظها من بعده؛ وأما قولك يأبى الحقين العذرة، فليس دون الله يد تحجزك منا؛ فدونك أمرك يا معاوية؛ فإنما مثلك كما قال الشاعر:

يا لك من قبرة بمعمر ... خلالك الجو فبيضي واصفري «2»

سليمان وابن المهلب:

وقال سليمان بن عبد الملك ليزيد بن المهلب: فيمن العز بالبصرة؟ قال: فينا وفي حلفائنا من ربيعة. قال سليمان: الذي تحالفتما عليه أعز منكما.

عمر بن الخطاب وعبد الله بن الزبير:

مر عمر بن الخطاب بالصبيان يلعبون وفيهم عبد الله بن الزبير، ففروا وثبت ابن الزبير؛ قال له عمر: كيف لم تفر مع أصحابك؟ قال: لم أجترم «3» فأخافك، ولم يكن بالطريق من ضيق فأوسع لك!

عبد الله بن الزبير وعدي بن حاتم:

وقال عبد الله بن الزبير لعدي بن حاتم: متى فقئت عينك؟ قال: يوم قتل أبوك، وهربت عن خالتك، وأنا للحق ناصر، وأنت له خاذل. وكان فقئت عينه يوم الجمل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية