العقد الفريد — ج 4
ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص137
دار الكتب العلمية - بيروت
جمعتها، وهي تعتد في أكثر من خمسة آلاف. قال له: محمد بن الفضل: إن كثرة عددها ليس يخرج من عنقك فضل واحدها.
زياد ومعاوية:
فخر مولى زياد بزياد عند معاوية؛ فقال له معاوية: اسكت، فوالله ما أدرك صاحبك شيئا بسيفه إلا أدركت أكثر منه بلساني.
الأحوص ومخزومي:
وقال رجل من مخزوم للأحوص بن عبد الله الأنصاري: أتعرف الذي يقول:
ذهبت قريش بالمكارم كلها ... والذل تحت عمائم الأنصار؟
قال: لا، ولكني أعرف الذي يقول:
الناس كنوه أبا حكم ... والله كناه أبا جهل
أبقت رياسته لأسرته ... لؤم الفروع ورقة الأصل
قريش وقيس:
سأل رجل من قريش رجلا من بني قيس بن ثعلبة: ممن أنت؟ قال: من ربيعة.
قال له القرشي: لا أثر لكم ببطحاء مكة. قال القيسي: آثارنا في أكناف الجزيرة مشهورة، ومواقفنا في يوم ذي قار معروفة؛ فأما مكة فسواء العاكف فيه والباد كما قال الله تبارك وتعالى. فأفحمه.
الأشعث وشريح:
قال الأشعث بن قيس لشريح القاضي: لشد ما ارتفعت. قال: فهل ضرك؟ قال:
لا. قال: فأراك تعرف نعمة الله على غيرك وتجهلها على نفسك.
سليمان ويزيد ابن المهلب:
قال سليمان بن عبد الملك ليزيد بن المهلب: فيمن العز بالبصرة؟ قال: فينا وفي
#
